الإثنين 19 يونيو 2017 م - 24 رمضان 1438 هـ

منتصر أبو سليمان يكتب: ودى حكاية حمزة

منتصر أبو سليمان يكتب: ودى حكاية حمزة
منتصر أبو سليمان
2017-06-19 18:22:39

كانت السادسة من مساء ذلك اليوم ، كان الجميع قد لزم منزله فى إنتظار "المغرب" للإفطار .
أرسلته والدته لشراء احتياجات الإفطار من السوبر الماركت، فكان رده  " حاضر يا أمى"، وأسرع مع اخوته وأبناء أعمامه الصغار الى السوبر ماركت.
 أسرع وضحكته ولهوه وهو يجري مع ابناء اعمامه تملىء كل ارجاء الشارع ، ولكنه لم يكن يدري بأن هناك ذئاب تنتظرة فى آخر ذلك الشارع اللعين.

وبينما هو واقف امام السوبر ماركت، ومرافقيه من الأطفال واقفين بجوارة أختفي فجأه بدون مقدمات.

 نعم .. لقد اختفى ونظرات الأطفال ممن كانوا معه تنظر هناك وهناك لعلها تراه، ولكنها لم تكن تجده، فأسرعوا الى امه صارخين ليحكوا ما حدث، ومرت الدقائق والثوانى وعمليات البحث عنه مستمرة فى كل أرجاء المنطقة.

حينها تيقن الجميع بإن الطفل حمزة صاحب الـ 3 سنوات قد أختفى نعم أختفى وتم إختطافه.

 لم تتوقف عمليات البحث من الأهالى اللذين أسرعوا تحركهم الفاجعة، نبضات قلبهم جميعًا لم تتوقف ولكنها لم تكن أسرع من دقات قلب " أم حمزة".

دقات قلب ام حمزة وابوه والاطفال لم تتوقف، كانت اسرع من ثوانى الساعة، ومرت الساعة وتليها ساعة أخرى، ولم يكن احد يدري اين ذهب، وماذا حدث له.

وفى لحظة... يسقط حمزة من الطابق الخامس من منزل موجود بأحد الشوارع المجاورة، حمزة سقط على الأرض ولا يتكلم ولا يتحرك، هل مات.. ماذا حدث؟.

يبدوا انه قد مات !
  حمزة سقط من منزل احد العناصر المسجلة خطر والذى أتفق مع آخرين على خطف الطفل، وبالفعل خطفوه وذهبوا به الى منزلهم وبعد محاولات متكررة لهتك عرض الطفل أخذ يصرخ ويقاوم ولم تتوقف صرخاته ولا مقاومته .

وعند علمهم بوجود إرتباك بالشارع وعمليات بحث مستمرة والشارع ممتلىء بالناس، قاموا حينها بإلقائه من الطابق الخامس، دون ان يفكروا فى مصيره.

 ذهبت و صديقي منصور الهواري الى منزل الضحية وقابلنا والد حمزة ووالدته وخالته، وقابلنا وشوفنا الطفل حمزة، المصاب بكسر فى الجمجمة وشلل تام فى الجزء الأيمن ونزيف فى المخ، وهو يصارع الموت.

المستشفيات رفضت علاجة بحجة أن العلاج ثمنه غالى جدًا، ولكن أهل حمزة انفقوا كل ما لديهم من أجل علاج ابنهم ولكن دون جدوى.

 حمزة مازال يتنفس ومازال ينتظر الأمل.

ويبقى السؤال الذى يجول بخاطرى،، هل سيعود حمزة ليلهو ويلعب فى شارع منزلهم مع الأطفال؟
 هل سيفتح عينيه مرة أخرى على الحياة ضاحكًا، ضاحكًا فى وجه أمه وابيه واخوته، هل باقي من عمره عمر آخر .
 _ الى متى ستظل الحكومة مهملة فى أرواح البشر، الى متى سيظل حمزة راقدًا على سريره فى إنتظار الحياة فى إنتظار الضحك فى إنتظار الأمل فى إنتظار الحلم .

أُضيفت في: 19 يونيو (حزيران) 2017 الموافق 24 رمضان 1438
منذ: 6 دقائق, 17 ثانية
0

التعليقات

19749
  • مواعيد مسلسلات
  • الطقس
  • كيف تخفف آلام المعدة
  • ملف أسعار رمضان
تقرير الحكومة
الاسكان بحر البقر
أحمد سعيد
جميع الحقوق محفوظة ©2017 جريدة المصرية - جريدة المصرية