الإثنين 05 يونيو 2017 م - 10 رمضان 1438 هـ

حسام أبوالفتوح.. آلاف الأفدنة في مواقع استراتيجية بأبخس الأثمان

حسام أبوالفتوح.. آلاف الأفدنة في مواقع استراتيجية بأبخس الأثمان
حسام أبوالفتوح
2017-05-27 23:01:46

محمد حسام الدين حسن أبوالفتوح رجل أعمال مصري ومؤسس مجموعة أبو ‏الفتوح، وهو نجل رجل الأعمال المصري "حسن أبو الفتوح
من أهم رجال الأعمال فى عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك والذي حصل على أكثر من ألف فدان منهم المعلوم والغير معلوم، وترجع وقائع القضية التي تخص تقنين أوضاع مجموعة من أراضي أبو الفتوح إلى تاريخ 22-3 1998، حيث اشترت شركة أبو الفتوح مساحة 170 فدانًا و22 قيراطًا بالكيلو 46 بطريق مصر إسكندرية الصحراوى، بعقد ابتدائي من هيئة التعمير، بالإضافة إلى شرائها لمساحة 392 و12 قيراطًا من الأراضي القابلة للاستزراع عام 1996. 


وبتاريخ 22-2-2000، سجلت وشهرت الشركة عقدي البيع بمكتب الأهرام النموذجي تحت رقم 465 لسنة 2000، واشتمل التسجيل على مجمل مساحة الأرض، والتي قدرت مساحتها بـ572 فدانًا و20 قيراطًا من الأراضي الصحراوية القابلة للزراعة، وباشرت الشركة أعمالها إلا أنها فوجئت بنقص حاد فى المياة الجوفية، وتوقف معظم الآبار عن الضخ، مما عرض معظم المساحة الزروعة للجفاف، مما جعل الشركة تطلب معاينة من وزراتي الري والموارد المائية والري والمركز القومى للبحوث والمركز الوطني لاستخدامات الأراضى، والتي انتهت جميعًا في تقريرهم إلى أن المياه الجوفية، لا تكفى إلا لري مساحة 180 فدانًا فقط من مساحة الأرض محل الدعوى.


ودفع ذلك الشركة إلى التقدم لرئيس مجلس الوزراء بتاريخ 26-2-2001، للموافقة على البناء على 20% من الأراضى، وبالفعل وافقت الإدارة المركزية للملكية والتصرف وقدرت اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة قيمة سعر المتر المربع 28 جنيهًا، وأرسلت خطابًا لمطالبة الشركة بسداد القيمة. 


وجاءت نتيجة فحص العقود المبرمة بين الهيئة العامة للتعمير والتنمية وشركة "صن ست" المملوكة لرجل الأعمال وصهر جمال مبارك محمد الجمال، مقتضبة ومختصرة، ذكرت فيها اللجنة أنه بتاريخ 28/8/1996 قامت الهيئة ببيع مساحة 502.3 فدان للشركة، كما تم تحرير عقد إيجار لها في الفترة من 22/8/1996 حتى 21/8/1997 قابلة للتجديد عن مساحة 198 فدانًا ثم تحرر لها عقد بيع عن ذات المساحة في 18/8/1997، وبمعاينة الأرض تبين أنه قد تم بناء عدد 26 فيلا وباقي الأرض بور، وأن المساحة المبنية في حدود 2%، ثم تقدمت الشركة بطلب لزيادة نسبة المباني إلى 7% .


ويقول الدكتور عادل عامر الخبير الاقتصادي أنه يجب أن يكون هناك مشروع قانون موحد لأراضى الدولة لوجود إرادة حقيقية للقضاء على الفساد من خلال التطرق لملف استرداد أراضي الدولة المنهوبة أكثر من مرة ولكن ما ينقصنا هو إيجاد طرق فعالة للقضاء عليه، والأمان الاقتصادي يتطلب الحفاظ على مقدرات الدولة حتى يزداد التصنيف الائتماني، وتقل حجم الديون إمام زيادة الأصول العامة وفي حالة الاستيلاء على تلك المقدرات ومنها على سبيل المثال أراضي الدولة سيحدث العكس تمامًا وتزداد حجم الديون وتتراجع مكانة مصر في مؤشر الفساد العالمي.


ويتابع عامر، ومع تكثيف الجهود لاسترداد أراضي الدولة المنهوبة ومحاربة الفساد الذي يعد أول إشكال دعم الاقتصاد سيعود بالخير على البلد، حيث سترتفع مؤشرات الاستثمار ويتم منح مصر قروض مالية بفوائد قليلة خاصة وأن مقياس معدلات النمو يؤخذ بما تمتلكه الدولة من أصول وشركات مقارنة بحجم ديونها.


ويشير عامر إلى أن ملف فساد الأراضي مفتوح منذ ثلاثين عامًا عندما كانت الأفدنة تمنح ببضعة جنيهات أو يستولى عليها البعض بوضع اليد على الرغم من أنها ملكية عامة ولا يحق لأحد تحويلها لأخرى خاصة، كما أن استرداد الأراضي المنهوبة سيجلب أموالاً طائلة تكفي لسد العجز الموجود في الموازنة والمقدر بــ 250 مليار جنيه إضافة إلى سداد ديون مصر الخارجية وذلك بعد طرحها في مزادات علنية.


ويوضح عامر، أن هناك شكل آخر للاستفادة من تلك المساحات من خلال زراعتها أو منحها في مشاريع اسكان للشباب، مشيرًا إلى أن الفساد رحل، وسقطت الأقنعة وظهرت الحقائق وفتحت ملفات ظلت سجينة في أيادي الفاسدين سنوات كثيرة وأصبحت مطروحة للنقاش.
 

أُضيفت في: 27 مايو (أيار) 2017 الموافق 1 رمضان 1438
منذ: 8 أيام, 10 ساعات, 38 دقائق, 8 ثانية
0

التعليقات

16592
  • مواعيد مسلسلات
  • إمساكية رمضان
  • كيف تخفف آلام المعدة
  • ملف أسعار رمضان
الأزهر
الاسكان بحر البقر
أحمد سعيد
جميع الحقوق محفوظة ©2017 جريدة المصرية - جريدة المصرية