الإثنين 05 يونيو 2017 م - 10 رمضان 1438 هـ

بعد تصريحات منسوبة لـ"تميم"

السعودية والإمارات وقطر.. الإعلام يدق طبول المعركة

السعودية والإمارات وقطر.. الإعلام يدق طبول المعركة
الملك سلمان والأمير محمد بن زايد
2017-05-24 14:08:29

بين ليلة وضحاها، دخلت العلاقات القطرية مع دولتي الجوار السعودية والإمارات، فى نفق مظلم، على وقع تصريحات منسوبة لأمير قطر، تميم بن حمد، أمس الثلاثاء، بشأن العلاقة مع الدولتين وإيران وأمريكا، ومواقف الدوحة من دعم الجماعات المتطرفة والتحريض على الأحداث فى البحرين.

إعلام الدول الثلاث، كان مسرح المعركة، على الرغم من النفي الرسمي القطري، فى أذرعه الإعلامية المحلية والاقليمية، واصرار الأذرع الإعلامية للسعودية والإمارات، تأكيدها على صحة التصريحات، ما قد يضع  علامات استفهام بشأن مستقبل العلاقات بين الدوحة والرياض والمعروفة بمتانتها، تجلت فى استقبال الملك سلمان للأمير القطري، أول مايو الماضي، وزيارة سابقه له للدوحة فى ديسمبر الماضي، بعد توتر سابق بسبب علاقة الدوحة بجماعة الإخوان، وهى النقطة التى تتوافق فيها أبوظبي مع الرياض، حيث ظلت العلاقة بين الدوحة والإخوان، سبب الخلاف بين الدوحة وأبوظبي، الا أنها خلال الشهور الماضية، تحسنت نسبيا، الى حد وصفها بـ"العادية".

إعلام الدوحة ينفي

تصريحات الأمير القطري، تضمنت توجيه انتقادات للسياسة الخارجية الأمريكية فى أعقاب زيارة الرئيس، دونالد ترامب، وترأسه مؤتمر الرياض، نهاية الأسبوع الماضي.

ووفقا للتقرير، الذى نفته الدوحة، اليوم الأربعاء، وأكدت أن الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء القطرية الرسمية أمير البلاد (قنا)، تم اختراقه، فان الأمير انتقد في حديث خلال مراسم تخريج دفعة من المجندين تجدد التوترات مع إيران، بينما نقلت وكالة رويترزللأنباء عن المتحدث باسم الحكومة، قوله إن الأمير حضر مراسم تخريج دفعة من المجندين بالخدمة الوطنية لكنه لم يدل بأي حديث أو تصريحات.

جاء ذلك بعد أربعة أيام من شكوى قطر علنا من أنها كانت هدفا لسيل من الانتقادات المنسقة من جانب أطراف غير معروفة قبيل زيارة ترامب تزعم أن الدوحة تدعم جماعات إرهابية في الشرق الأوسط.


وأكدت "رويترز" أن العلاقات بين قطر ودول الخليج العربية الأخرى شهدت  صداعا استمر ثمانية أشهر في 2014 بسبب دعم قطر المزعوم لجماعة الإخوان المسلمين، حيث استخدمت قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة ثرواتها من النفط والغاز للتأثير في الأحداث في دول أخرى بالشرق الأوسط ويمكن أن تسبب الخلافات بينها في تغير الأجواء السياسية في ليبيا ومصر وسوريا والعراق واليمن.

وأوضحت "رويترز" أن الجدل حول جماعة الإخوان، أكثر الجماعات الإسلامية نفوذا في العالم، في قلب الخلاف بين دول الخليج العربية في 2014 عندما سحبت السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من الدوحة. وعاد السفراء بعدما قالت قطر إنها لن تسمح لجماعة الإخوان المسلمين باستغلالها لأنشطتها.

هجوم إعلامي سعودي وإماراتي

ومنذ اللحظة الأولى لتداول التصريحات القطرية، هاجمتها وسائل الإعلام السعودية والإماراتية، ولم يشفع بيان اعلان وسائل إعلام الدولة، بأن الوكالة الرسمية قد تعرضت لاختراق، بل ضاعفت من هجومها، فى تناولها الإعلامي، وهو الأمر الذى يكشف فى وجه آخر للأزمة، يتمثل في سعى الدول الثلاث لهيمنة أذرعه الإعلامية، على تحريك الأوضاع فى المنطقة.

وفى خطوة تصعيدية، حجبت الجهات المختصة فى السعودية والإمارات، اليوم الأربعاء، مواقع قنوات الجزيرة القطرية، ومواقع الصحف القطرية.

وشنت صحيفة عكاظ السعودية، هجوما ضد قطر، فى تقريرا لها بعنوان "قطر تشق الصف وتنحاز لأعداء الأمة"، أما صحيفة الرياض فكتبت " رغم ممارساتها العدوانية الشيخ تميم يعتبر إيران «قوة إسلامية كبرى».. تصريحات لأمير قطر تخالف توجهات الإجماع العربي والإسلامي".

أما موقع "العربية نت" السعودي، نشر موضوعات صحفية، ركز فيها على تصريحات الأمير تميم، متجاهلا النفي القطرى، وجعل الأزمة هى القصة الرئيسية للموقع، سواء من خلال نشره للتصريحات بطريقة تثير الحشد ضدها،  واستعراضه لتقرير بعنوان "بالقرائن.. موقع وكالة الأنباء القطرية لم يكن مخترقاً"،  ذكر فيها الحجج التى تؤكد عدم اختراق موقع الوكالة الرسمية، من بينها أن التلفزيون القطري يعرض تصريحات تميم على الشريط الإخباري قبل ساعات من ادعاء خبر الاختراق، وأن الوكالة القطرية نشرت تصريحات تميم على حسابها في انستغرام باللغة العربية، وحساب "انستغرام" تابع لموقع "فيسبوك" ومربوط بمعلومات أمنية من الصعب جدا اختراقها.

ثالثاً: الوكالة القطرية نشرت فجرا تصريحات تميم بحسابها على "انستغرام" باللغة الإنجليزية. وقام حساب الوكالة القطرية على انستغرام بالإنجليزية بنشر الخبر، بعدها تم حذف الحساب بالكامل. رابعاً: وكالة "قنا" نشرت تصريحات تميم بحسابها على غوغل بلس، وغوغل بلس يصعب اختراقه، وتفخر شركة غوغل دائماً بذلك.

وعلى الجانب الإماراتي، استهلت الصحف والمواقع الرد بنقل تصريحات عن نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، ضاحي خلفان تميم، والمعروف بموقفه العدائي من قطر وجماعة الأخوان، حيث وصف التصريحات بالكارثة السياسية التي انشقت فيها قطر عن الموقف العربي والإسلامي الأخير، الذي نتج عن قمم الرياض والتي رأت في تلك الجهات منظمات محرضة على الإرهاب.

أما موقع 24 الإماراتي، فقدم موضوعات صحفية حملت هجوما شرسا ضد قطر، حيث زعم وجود علاقة بين هجوم مانشيستر الإرهابي والدعم القطرى للجماعات الإرهابية، وجاء ذلك تحت عنوان " والد انتحاري مانشستر.. عضو سابق بجماعة للقاعدة مدعومة من قطر"

كما استعرض تقريرا بعنوان "بعد عاصفة "تصريحات تميم المُلفقة".. ماذا يجري في الإعلام القطري؟" تناول التأكيد على مهنية الإعلام القطري، وحرصه على شق الصف العربي.

"سكاى نيوز" عربية المدعومة ماليا من الإمارات، هى الأخرى ركزت على ردود أفعال السعودية والإمارات، بينما تجاهلت البيانات الرسمية القطرية.

مصر وتركيا

وبالخروج من الخليج، انقسمت مواقف الإعلام، حيث انحاز "المصري" الى السعودية والإمارات، وشن هجوما ضد قطر والأمير تميم.

أما وكالة الأناضول التركية، وقفت على مسافة قريبة من قطر، وركزت فقط على النفي الرسمي التركي، واكتفت بنشره بينما تجاهلت التصريحات السعودية والإماراتية، ونشرت تحت عنوان " قطر تنفي تصريحات "مفبركة" لوزير خارجيتها" كما نقلت عن مسئوليين قطريين نفيهم صحة المنسوب لهم.

كذلك كان حال موقع هاف بوست عربي، المدعوم ماليا من قطر، والمعروف بحرصه على تسليط الضوء على الخلاف العربي العربي، اكتفى هو الأخر بنشر النفي الرسمي القطري، وخبرا آخر بعنوان " السعودية تحجب مواقع الجزيرة ووسائل إعلامية قطرية أخرى".

 

أُضيفت في: 24 مايو (أيار) 2017 الموافق 27 شعبان 1438
منذ: 11 أيام, 23 ساعات, 29 دقائق, 28 ثانية
0

التعليقات

16275
  • مواعيد مسلسلات
  • إمساكية رمضان
  • كيف تخفف آلام المعدة
  • ملف أسعار رمضان
الأزهر
الاسكان بحر البقر
أحمد سعيد
جميع الحقوق محفوظة ©2017 جريدة المصرية - جريدة المصرية