الإثنين 05 يونيو 2017 م - 10 رمضان 1438 هـ

رغم ارتفاع الأسعار.. المصريون يستقبلون رمضان بـ ”البذخ”

رغم ارتفاع الأسعار.. المصريون يستقبلون رمضان بـ ”البذخ”
2017-05-20 15:42:26

- من النسخة الورقية 

 

 على الرغم من التأكيد دينيا على أن الإسراف والتبذير يعدان من أسوأ العادات التي لابد أن يتجنبها الناس خاصة، وفي شهر رمضان عامة، إلا أن هذه العادة لا تزال مستمرة على وجه الخصوص مع المصريين فبرغم ارتفاعات الأسعار التي تشهدها جميع السلع وربما لا يصدق أحد، أن مصر، بظروفها الاقتصادية الصعبة، تسمح باستيراد سلع «استفزازية»، وصلت قيمتها الى مايزيد على 6 مليارات دولارأكثر من خمس قيمة الصادرات المصرية .

من المتوقع أن تزيد نسبة الإنفاق على المأكولات لتصل إلى 55 % أي أكثر من نصف ميزانية المصريين.

وكانت النسبة في السنوات الأخيرة تتأرجح بين 40 و50 %.ويهتم المصريون بطعامهم كثيرا خصوصا في رمضان الذي يلقبونه بـ"شهر الكرم"، فتكثر السهرات و"العزومات" والضيافات. كما يلجأ الكثيرون لتخزين السلع وشراءها بكميات كبيرة قبل حلول الشهر المنتظر.

أن السلع المرنة هي السلع التي لا يمكن الاستغناء عنها، مثل الأدوية والأطعمة الأساسية، مثل الأرز والزيت والسكر والدقيق والمكرونة وغيرها من السلع الهامة للحياة اليومية، إذ لا يمكن الاستغناء عنها حتى لو ارتفع ثمنها.

كشفت الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع، أن ظاهرة الإسراف والتبذير تعد من الظواهر الاجتماعية المشؤومة للغاية التي تصاحب المجتمع المصري في شهر رمضان .

وأضافت أن الأرقام التي تهدره المصريين علي السلع التي ليس لها قيمة" الاستفزازية" تعد أمرا في غاية الخطورة، كون هذا الإسراف والتبذير في الكثير من شؤون الحياة الضرورية مثل الطعام والخدمات الأخرى كالكهرباء والمياه.

وأضاف مع دخول شهر رمضان اصبح القرار السابق للحكومة بعدم استيراد السلع الاستفزازية خطوة من المؤكد أنها ستخفض فاتورة الواردات بحوالي من 4 : 5 مليار دولار لكنها لن تحدث تغييراً جوهريًا لا في حجم الفجوة الموجودة ولا في نمط تجارتنا الخارجية فمصر بحاجة إلى إجراءات استراتيجية.

استهلاك المصريين في رمضان

 

يقول الدكتور أبراهيم نوار الخبير الأقتصادي، إن الأسر المصرية تنفق 250 مليار جنيه سنويًا على الطعام، يستأثر شهر رمضان وحده على النصيب الأكبر منها، وأن الإنفاق على الغذاء يمثل 45%، من إجمالي إنفاق الأسرة المصرية السنوي يستحوذ شهر رمضان وحده على 15% من هذه النسبة.

وأشار إلي إنه  في رمضان، يأكل المصريون نحو 28 مليار رغيف من الخبز، و70 ألف طن فول، قيمتها 220 مليون جنيه، و160 مليون دجاجة، و100 ألف طن، حجم الاستهلاك من الحليب، 65 ألف طن منها يباع عن طريق الباعة الجائلين ومحلات البقالة، و60 ألف طن زبادي.

 أن زيادة الاستهلاك ستتأثر بالتأكيد بزيادة أعداد السكان من العام الماضي للعام الحالي، وصعب نقلل الكميات، خاصة للسلع الأساسية، والسبب الرئيسي العادات المجتمعية في شهر رمضان التي تعتمد على زيادة تناول الأكلات، وكل ذلك بالتزامن مع زيادة الأسعار بصورة غير طبيعية، لان  الإنفاق في الأوقات العادية غير الموسمية زاد بنسبة 25% على الأقل حتى تستطيع الأسرة شراء نفس الكميات التي تحتاجها من السلع بالمقارنة مع فترة ما قبل تعويم الجنيه في شهر نوفمبر الماضي، فإجمالي الإنفاق ارتفع.

 

وأضاف أن استقبل المواطن المصري رمضان هذا العام وسط أجواء متوترة وصعبة حيث شهدت الأسواق ارتفاعا في أسعار العديد من المواد الغذائية‏.هذا بالإضافة إلي إن الأسرة المصرية هذا العام مطالبة بتوفير أربع ميزانيات خلال فترة محدودة جدا لـقضاء إجازة المصيف, وشهر رمضان, وعيد الفطر والعام الدراسي, الأمر الذي أحدث ارتباكا وحالة من الاختناق في ميزانية الأسرة المصرية، إلا أن الأرقام تؤكد تمادي المصريين في إنفاقهم علي السلع الاستهلاكية ليصل إلي مليارين تقريبا جنيه يوميا خلال الشهر الكريم.

وأكد أن الطعام يأتي في المرتبة الأولي من حجم إنفاق الأسرة المصرية, يتضاعف هذا الرقم في السنوات المقبلة, خصوصا في الأسر الفقيرة والمتوسطة بسبب الارتفاع الحاد في أسعار السلع الغذائية المصرية خلال الأشهر الستة الماضية فإن حجم الاستهلاك لم يرتفع لأن المستهلك المصري قام بتخفيض الكميات التي يشتريها بسبب الغلاء.

 

 وتابع أن 60 بالمائة من طعام الموائد المصرية خلال رمضان يكون مصيره الإلقاء في القمامة وترفع هذه النسبة إلى 75 بالمائة في المناسبات والولائم.

 وقال أن وفي الأسبوع الأول من رمضان وحده، يأكل المصريون نحو 2،7 مليار رغيف من الخبز و 10 آلاف طن من الفول، الطعام الأساسي لغالبية الشعب في وجبة السحور، و40 مليون دجاجة.

فإن معدلات استهلاك السلع الغذائية خلال شهر رمضان يرتفع بمعدل 70 في المائة عن باقي أشهر السنة، ويرتفع استهلاك منتجات اللحوم والدواجن بـنسبة 50 بالمائة.

وأشار إلى أن الدراسات تؤكد أن نحو 83 بالمائة من الأسر المصرية تغير عاداتها الغذائية في شهر رمضان ويزداد استهلاك المصريين بشكل ملحوظ من جميع الأغذية فترتفع نسبة استهلاك اللبن (زبادي) والسمن 200 بالمائة واللحوم والطيور 66،5 بالمائة والحلويات 63،5 بالمائة والمكسرات من البندق واللوز والفستق وأنواع أخرى 25 بالمائة.

 

 ويستغل التجار هذا النهم فيقومون برفع الأسعار "بشكل جنوني وغير مبرر"، انه في شهر رمضان تتوقف معظم الأعمال والقطاعات، إلا القطاع الاستهلاكي الذي يشهد تطورا كبيرا وارتفاعا

أُضيفت في: 20 مايو (أيار) 2017 الموافق 23 شعبان 1438
منذ: 15 أيام, 18 ساعات, 16 دقائق, 20 ثانية
0

التعليقات

15727
  • مواعيد مسلسلات
  • إمساكية رمضان
  • كيف تخفف آلام المعدة
  • ملف أسعار رمضان
الأزهر
الاسكان بحر البقر
أحمد سعيد
جميع الحقوق محفوظة ©2017 جريدة المصرية - جريدة المصرية