الإثنين 05 يونيو 2017 م - 10 رمضان 1438 هـ

أبرزهم "السواركة" و"الترابين" و"التياها"

تقرير.. قبائل سيناء تعلن الحرب علي الإرهاب

تقرير.. قبائل سيناء تعلن الحرب علي الإرهاب
2017-05-17 22:52:53

 

القبائل: تنظيم "داعش" يحركهم أجهزة استخبارات ويمولهم دول معادية لمصر

 

إنشاء تحالف قبلى خلال أيام لملاحقة الجماعات المسلحة

 

مستشار إدارة الشئون المعنوية: بطولات أبناء سيناء تاريخية.. ومبادرتهم بشرة خير        

 

 

بعد صمت دام علي مدار 3 سنوات من جانب قبائل وعشائر سيناء وفي  تطور جديد تشهده  أرض الفيروز ، لمواجهه الإرهاب والتنظيمات الارهابية المسلحة ، منذ أن تولت القوات المسلحة المصرية الحرب علي تلك الجماعات المسلحة، التي تمركزت وانتشرت في شمال وجنوب سيناء ، وبعد أن قاموا بسفك الدماء واغتيال الاطفال والنساء وشيوخ  القبائل بل أكثر من ذلك قامت تلك التنظيمات الاهابية بتهديد الاهالي والاقباط بالقتل أن لم يهاجروا منازلهم حتي تصار أزمة بين الاهالي والدولة.

وفي تصعيد جديد للمشهد دارات أشتباكات  بين عناصر التنظيم  الداعشي وأفراد من قبيلة الترابين التي تعد من أكبر القبائل السيناوية، كانت نتائجها اختطاف 3 من أبناء القبيلة واستحواذ علي متعلقاتهم واموالهم، الامر الذي دعي كبار القبيلة وعواقلها للاجتماع الفوري للرد علي تلك العملية الارهابية ، فقامت علي الفور بمحاصرة سوق البرث برفح لضبط عناصر "داعش" وتمكنت من خطف ثلاثة منهم وحرق أحد قياديي التنظيم وتصوير عملية الحرق ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي لرد اعتبارهم والاخذ بالثأر كما وصفوه.

الامر لم يقف عند هذا الحد بل صارات هناك اجتماعات ودعوات بين القبائل التي يتراوح عددها أكثر من 20 قبيلة وتضم الالف من ابنائها الي الوصول لحل لمواجهة التنظيمات الارهابية والمسلحة والتوحد جميعاً علي قلب راجلاً واحد للتصدي وحماية أبنائهم ونسائهم وعملهم ومنازلهم من يد الغدر واللارهاب، دعت قبيلة القبائل للتوحد ومواجهة خطر الإرهاب الذى يهدد الوطن، وذلك بعد اشتباكات ومواجهات نشبت الأسبوع الماضى  بين أفراد من القبيلة وعناصر تكفيرية فى منطقة البرث جنوبى مركز رفح وسقط ضحيتها قتلى ومصابين.

وقالت القبيلة، فى بيان لها، حصلت المصرية علي نسخة منه، إنه فى ظل ما تتعرض له الأمة الإسلامية والعربية من غزو إرهابى لا أخلاقى، يستهدف مقدرات شعبنا وكيان دولته ويتخطى معايير الإنسانية وينتهكها، مبتعدا كل الابتعاد عن قيم وموروثات الدين الإسلامى الحنيف، أبت الفتنة إلا أن تطرق بيوت الآمنين وتطال يد الغدر والخسة أراوح الشباب ومقدرات القبائل المادية والمعنوية فى محافظة شمال سيناء، وعليه نحن فى قبيلة الترابين مشايخ وأعيان ووجهاء.

وأكدت أن الفتنة نائمة ولعن الله من أيقظها ومن بث سمومها بين القبائل وسعى بينهم بفساد، أى اعتداء منفرد من أبناء القبائل الأخرى جرم مشهود وليس له من سند أو عون أو نصير من أى قبيلة أو جهة ولن يراعى فيه أى اعتبار عشائرى أو قبلى، وأن حرمة بيوت القبائل على وجه الخصوص قبيلة الترابين خط أحمر لا نقبل ولن تقبل انتهاكه، والعلاقة التى تجمع القبائل البدوية فى محافظة شمال سيناء هى علاقة دين ووطن ودم لن تسقطها الأقنعة والبنادق المأجورة أو أى جهات خارجية شغلها الشاغل تنفيذ مخططات الموساد الصهيونى وأذنابه.

وأضاف البيان أن قبيلة الترابين كانت ولا تزال راية وطنية خفاقة لا تندرج تحت أى مخطط ولا تلين لأى قوة فرضت نفسها عليها بمنطق السلاح والدم، وأن تحكيم شرع الله فى الأرض لا يأتى بحد السيف ولا بقوة السلاح وإنما بالاعتدال ولين الجانب، مؤكدا أن بعض التجاوزات التى حدثت بحق أبنائنا لهو جرم كبير وانتهاك صارخ لكافة المعايير الشرعية والإنسانية، واستطرد البيان لسنا بعاجزين عن الرد بقوة على تلك التجاوزات ونمهل ولن نهمل.

واختتم البيان برسالة لأبناء القبائل الأخرى "ابتداء من تاريخ صدور البيان على جميع عقلاء وحكماء القبائل البدوية فى محافظة شمال سيناء بالتواجد الفعلى فى الميدان وتشكيل خلية مشتركة لإدارة الأزمة على الفور وفى الحال وصف الجهود لرأب أى صدع يتسلل إلى عمق وجودنا ويهدد أمننا واستقرارنا".

وفور الإعلان قبيلة الترابين خوض المعركة ضد التكفيريين، استجابت 4 قبائل وهم "السواركة" و"الرميلات" و"التياها" و"الفواخرية" من سكان المنطقة بجانب أنضمام 6 عائلات أخري لانشاء تحالف قبلي  برئاسة  الشيخ عبد المجيد  لمواجهة الارهابيين، والقبض عليهم وتسليمهم للجهات الامنية.

 وبعد الاعلان بأيام قليله أصدرت قبيلة السواركة بياناً،  أكدت فيه عزمها التصدي للمد التكفيري، والحرب على تنظيم داعش الإرهابي في سيناء.

وقالت القبيلة في بيانها: إنه على ضوء التطورات التي تشهدها سيناء في مواجهة عصابات الإرهاب التكفيري أصبح لزاماً علينا نحن أحرار قبيلة السواركة أن نحدد موقفنا من المواجهة المسلحة المباشرة مع هذه العصابات.

وتابع البيان: دارت المشاورات بين رموز تاريخية وعشائرية من أبناء القبيلة ممن يملكون على أرض الواقع القدرة الفاعلة على تحريك قواعدهم الشعبية، ويؤمنون بعقيدة قتالية تؤهلهم للتضحيات الجسام وبذل الغالي والنفيس في سبيل الله والوطن الغالي، وخلصنا في البداية إلى أن قبيلة السواركة تؤمن وعن وعي وإدراك بأن تنظيم داعش في سيناء هو امتداد سرطاني لداعش الأم في المنطقة ، وأنه حلقة من حلقات المشروع التكفيري الواسع الذي يهدف إلى هدم الأوطان وتقسيم المنطقة إلى دويلات تتناحر فيها الشعوب ويقتتل فيها الأشقاء.

وأوضح البيان، أن قبيلة السواركة تؤمن أن من واجبها الديني والوطني مكافحة هذا الإرهاب الأسود الذي يتجرد من كل القيم الدينية والإنسانية، وأن مواجهته مطلب تفرضه ضرورات الحياة والبقاء، ونعلم عن يقين راسخ أن هذه العصابات التكفيرية تحركها أجهزة استخبارات إقليمية لا تريد من وراء ذلك إلا تحقيق الشر المطلق وخدمة أجندات وأطماع سياسية خبيثة.

وتابع البيان إن قبيلة السواركة تؤكد مجدداً كما أكدت دائما أن الدولة هي وحدها صاحبة الولاية في الدعوة إلى المواجهات العسكرية المباشرة مع التكفيريين وأن أي نشاط عسكري شعبي يجب أن يكون تحت مظلة وراية مؤسسات الدولة وعلى رأسها القوات المسلحة المصرية الباسلة.

وأضافت أنه منذ أن قررت القوات المسلحة المواجهة العسكرية مع العصابات التكفيرية الإرهابية كان رجالنا في طليعة المشاركين على أرض العمليات العسكرية وقدموا الشهداء دونما كلل أو ملل ، ومن نافلة القول التذكير بأن أوائل الشهداء المدنيين الذين اغتالتهم يد الغدر التكفيري كانوا من أبناء قبيلة السواركة، وبالرغم من ذلك لم تهن لنا عزيمة، ولم تنكسر لنا إرادة، بل لا يزال رجالنا الأبطال حتى هذه الساعة يخوضون مع قواتهم المسلحة أشرف المعارك ضد أخس وأنذل من أنجبتهم البشرية على مر التاريخ وسنظل كذلك  بعون الله  حتى يكتب الله لنا إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة.

وتابعت القبيلة في بيانها قائلة: هذه حقائق كان لابد من التأكيد عليها قبل أن نتخذ الموقف المناسب من التطورات المتلاحقة في مواجهة العصابات الإرهابية ، وتتنادى القبائل في سيناء للاصطفاف في مواجهات عسكرية مع دواعش سيناء وحرصاً منا على مصلحة القبيلة وأهدافها الوطنية النبيلة، وبعد تقديرنا للموقف تقديرا دقيقاً وواعياً ومسئولاً أمام الله وأمام عشائرنا الصابرة والمرابطة.

واختتم البيان قائلا اتفق رأينا على المواجهة العسكرية المباشرة مع عصابات الإرهاب التكفيري في سيناء والتي ملأت الأرض فساداً وخراباً ، واسترخصت الأرواح البريئة من الأطفال والنساء ، والعزل من الرجال والشيوخ هي واجب شرعي وضرورة وطنية يجب الوفاء بها تحت مظلة الدولة وبالتنسيق مع القوات المسلحة الباسلة ، وبالشراكة الوطنية مع أشقائنا من أبناء القبائل الأُخرى ، ونحن حاضرون وجاهزون إذا ما توافرت لنا ضمانات أن تكون مواجهة الإرهاب شاملة وممتدة حتى القضاء النهائي على الإرهاب وإعلان سيناء منطقة خالية من الإرهاب، وتشكيل قيادة مشتركة مركزية للقبائل تعمل بالتنسيق مع القوات المسلحة ، وتغيير قواعد الاشتباك العسكري مع العصابات الإرهابية بالتعاون مع تشكيلات القوات المسلحة العاملة على مسرح العمليات ، وتعبئة إعلامية منظمة ومدروسة يديرها خبراء من أبناء القبائل ،وتكوين مؤسسة رسمية لرعاية أسر الشهداء والجرحى من أبناء القبائل تعتمد على مصادر ثابتة ومستقلة للتمويل.

هذا هو موقفنا جلي وواضح فمن أراد الالتقاء معنا على هذا الموقف فدونه أرواحنا وفلذات أكبادنا ، وأما من أراد العمل منفرداً على هواه فليتحمل وحده عبء نتائج خياراته المنفردة ".           

من جانبه أكد إبراهيم العرجانى، من  شيوخ ورموز قبيلة الترابين،  إن  القبيلة ومعها السواركة والرميلات اتفقت على تطهير كل ربوع سيناء من عناصر داعش بالتنسيق مع الجيش، وسيتم إقامة تحالف قبلى خلال الأيام المقبلة برئاسة الشيخ عبد المجيد المنيعى لملاحقة الإرهابيين والدواعش وتصفيتهم، وتطهير كل ربوع ومدن سيناء منهم.

وأضاف العرجاني، في تصريحات له، أن الارهابيين يتمركزون فى مناطق المهدية وشبانة والعذراء وجهاد أبو طبل والمسمى ومناطق قليلة فى العريش بينما تطهرت مدينة الشيخ زويد منهم تماماً، ولا يجرؤ أحد منهم على دخولها"، مؤكداً أن القبائل عزمت على التخلص من هؤلاء الذين يحرقون ويقتلون وينهبون باسم الدين، كما أعد أفراد القبيلة كمائن فى مناطق مختلفة فى رفح لاصطياد عناصر التنظيم الإرهابى.

من جانبه قال اللواء فؤاد فيود، الخبير العسكري والاستراتيجي، مستشار مدير إدارة الشئون المعنوية، أن أبناء سيناء وشيوخها لهم بطولات تاريخية لاتنسي علي مر الزمان،  والتي ظهرت أكثرها وقت حرب 73، وبالتالي موقفهم وتوحدهم حاليا لمواجهه التطرف والارهاب والجماعات المسلحة، ليس بالجديد عليهم وعلي وطنيتهم .

وأضاف فيود، في تصريح خاص لـ"المصرية"، أن دعوة القبائل في الوقت الحالي تعد بشرة خير للدولة المصرية وشعبها للقضاء علي الارهاب ، موضحا ان قبائل سيناء التي أعلنت محاربة الارهاب، من اكبر القبائل وأكثرها قوة، مؤكدا ان سيناء بعد اعلان عواقلها التوحد التنسيق فيما بينهم ستكون خالية تماما من الارهاب.

ولفت الخبير العسكري والاستراتيجي، أن أبناء سيناء يعرفون بعضهم جيدا علي خلاف رجال الجيش والشرطة، فالمجند الذي  يقف  في خدمة أمنية او كمين اوغيره ويري  شخص قادم يرتدي سروالا بدويا لا يمكن أن يرفع السلاح في يده لعدم علمه أن كان بدويا ام ارهابيا ، وهذا يختلف عن اهالي وابناء القبائل، في الوقت الذي يستغل يتخفي الارهابي في السروال البدوي كنوع من التمويه والاختفاء وسط القبائل والعشائر.

أُضيفت في: 17 مايو (أيار) 2017 الموافق 20 شعبان 1438
منذ: 18 أيام, 10 ساعات, 50 دقائق, 39 ثانية
0

التعليقات

15537
  • مواعيد مسلسلات
  • إمساكية رمضان
  • كيف تخفف آلام المعدة
  • ملف أسعار رمضان
الأزهر
الاسكان بحر البقر
أحمد سعيد
جميع الحقوق محفوظة ©2017 جريدة المصرية - جريدة المصرية