الأحد 04 يونيو 2017 م - 9 رمضان 1438 هـ

عبد الناصر الزهيري يكتب: إعادة استنساخ الرئيس الفرعون

عبد الناصر الزهيري يكتب: إعادة استنساخ الرئيس الفرعون
الكاتب الصحفى عبد الناصر الزهيري
2017-05-10 01:45:57

الوقت يُداهمنا جميعًا، بلا استثناء، ومن ثَمَّ وجب علينا الإسراعُ مجدداً نحو إصلاح اقتصادى، واجتماعى وسياسى حقيقى، يُعيد التوازن للدولة المصرية، ويحميها من السقوط مجدداً فى بئر الأزمات، الخارجة عن إرادتنا أحياناً، والمفتعلة أحياناً أخرى، بسبب قلة من الأغبياء، لا يدركون حجم الخطر الذى يُطاردنا فى كل لحظة!

هؤلاء يُنفذون أجندةً خارجيةً مدعومةً بأموال رجال أعمال كل الأنظمة، أصحاب المصالح الخاصة، الذين يسعون دوماً للقضاء على هُويتنا المصرية، من خلال خُطوات مُمنهجة، بدأت بالسيطرة على الإعلام، وإضعاف الصحافة، وتشتيت النقابات عن هدفها الرئيسى، ثم التمهيد لهدم مؤسسة الأزهر الشريف، وإعادة استنساخ عملية ذبح القضاة، التى تمت فى ستينيات القرن الماضي.

سيناريو سابق التجهيز تم إعداده بإحكام شديد، لجعل الدولة تبدو من الداخل وكأنها مجموعةُ قطعانí تُقاد طوعًا أو خوفًا من بطش السلطة!

فتغيبُ عن عمد دولة المؤسسات، التى تحترم الدستور والقانون، وتطفو على السطح دولةُ الفوضى، والصراع والسعى الحثيث، للوصول على جثث الأبرياء، تصدراً للمشهد أو تسلقاً عليه!

ولا أظن المخطط الذى يسير بقوة نحو تحقيق أهدافه.. خافيًا عن الجهات الأمنية والسيادية العليا.. ولكن الغريب أن أحداً لا يتدخل ولا يحاول إطفاء النيران المشتعلة.. وكأنَّ هؤلاء الذين يتحركون جهاراً نهاراً يحملون الـ «جرين كارد» لبث سموم الفتنة فى كل المجتمع.. بدأت بالصحافة والآن تناوش حول الأزهر وتضرب فى القضاة والدور القادم على المحكمة الدستورية العليا.. فالمعلومات التى في جعبتنا، تؤكد أن إحدى النائبات قدمت مشروعاً لتعديل قانون المحكمة الدستورية العليا وتقليص صلاحيات رئيسها.

كل المؤشرات تؤكد أن هناك من يلعب ضد مصلحة البلد، ويبث سموم الفتنة من آن لآخر، لخدمة مصالح أسياده، من رجال الأعمال، الذين دفعوا الملايين، من أجل الاستحواذ على نائب، يتحرك كما لو كان مطيةً، أو مسخة، أو قطعة شطرنج، خُطواتها وحركاتُها محسوبةٌ لتحقيق الهدف.

نفاقٌ دائمٌ ومستمرٌ، لصناعة ديكتاتور جديد، أو بالأدق إعادة استنساخ الرئيس الفرعون.. حتى لو رفض الرئيس ذلك وترفَّع عنه!!

وهذا ما دفعهم لتعديل قانون السلطة القضائية، وخاصة المادة المتعلقة باختيار رؤساء الهيئات القضائية، حيث ضرب التعديل مبدأ الفصل بين السلطات فى مقتل، وأخلَّ إخلالاً جسيماً بمواد الدستور، التى حرصت فى مضمونها على تحقيق التوازن والاستقلالية بين السلطات، خاصة أن هذا التوقيت لم يكن مهيئاً لمثل هذه التعديلات غير الضرورية بالمرة.

 من يحاول قراءة المشهد جيداً سيتأكد من عدة حقائق: أهمها أن اختيار الرئيس لكل القيادات العليا فى السلطات المختلفة، هو فى النهاية يخدم مخطط تعديل الدستور، الذى يجرى التمهيد له.. وإلا ما الدافع لهذا ونحن نواجه حربًا ضد الإرهاب ونفقد يومياً زهرات شبابنا على الجبهة وفى الميدان؟؟.. ولدينا من الأزمات الاقتصادية ما يجعلنا منشغلين دوماً فى البحث عن سبل للخروج من الخانة الضيقة والعبور بالبلد إلى بر الأمان؟؟.

قولاً أخيراً.. ينافقون الرئيس لمصالح خاصة.. ويخططون لتعديل الدستور، من أجل القضاء على حلم الشعب فى العدالة والتنمية.. هم بالأدق شلة من المنتفعين، تحركهم أموال رجال الأعمال القذرة.

أُضيفت في: 10 مايو (أيار) 2017 الموافق 12 شعبان 1438
منذ: 25 أيام, 15 ساعات, 40 دقائق, 52 ثانية
0

التعليقات

14590
  • مواعيد مسلسلات
  • إمساكية رمضان
  • كيف تخفف آلام المعدة
  • ملف أسعار رمضان
الأزهر
الاسكان بحر البقر
أحمد سعيد
جميع الحقوق محفوظة ©2017 جريدة المصرية - جريدة المصرية