الأحد 04 يونيو 2017 م - 9 رمضان 1438 هـ

طارق فهمى: إهانة لمصر أن تضع نفسها فى مواجهه أمام قطر أو حماس

طارق فهمى: إهانة لمصر أن تضع نفسها فى مواجهه أمام قطر أو حماس
2017-05-07 16:30:03

 

علاقة مصر مع روسيا أسميها "المناكفة السرية"

الأمريكان فى حالة غضب لأن مصر عقدت صفقات سلاح مع روسيا وفرنسا والصين

استبعد الحرب العالمية لأن هناك ضوابط تحكم ذلك

تُضيع مصر فرص خطيرة لها فى مجلس الأمن، وهذه الفرصة يمكن ألا تتكرر

لا تستطيع مصر فرض بصمتها الدولية إلا مع تقويه نفسها فى الداخل أولاً

من غير الحكمة عدم خروج طلاب الإخوان من السجون فى قائمة العفو

قرار مجلس الرئاسة السعودى بضخ مساعدات ومعونات لمصر أشعرنى بالإهانة

الحدود رسمت بالدم، ولا يجوز التنازل عنها

لا يوجد فى مصر اى قوى سياسية ومع الوقت سيختفى الإعلام ايضا

أكثر شئ يضيع مصر فى هذا التوقيت أن نضع لها "خطة إشغال"

 

شهد الدولة المصرية الكثير من الصراعات سواء السياسية أو الإعلامية، بينها وبين بعض الدول العربية والغربية، وألتقت جريدة المصرية بالدكتور طارق فهمى أستاذ الأقتصاد والعلوم السياسية بالجامعة الأمريكية وجامعة القاهرة ليعرض وجهه نظره فى كثير من القضايا الشائكة داخل وخارج مصر.

 

كيف ترى مصر الأن، هل تتجه شرقا أم مازالت تخضع للرعاية الأمريكية؟

أرى أن الرئيس السيسى رسخ مبدأ "الندية فى العلاقات" بمعنى أنه حاول ومازال يوازن فى إطار العلاقات أو دبلوماسية الشرق التى أحتوت على مفكرين وإكاديميين خارج نطاق وزارة الخارجية، فوجدناه يسعى إلى دول جديدة يُكون معها علاقات جيدة لا يوجد اى مشاكل أو تاريخ عدائى معها مثل: (روسيا، الصين، اليابان، الهند، كوريا) فى الوقت الذى كانت علاقة مصر مع الدول الغربية شبة مقطوعة، ومن هنا ظهر فى مصر ما يسمى بـ " دبلوماسية الشرق"، وبمرور الوقت ومع الزيارات المتعددة لهذه الدول أحدث إختراق فى المنظومة الإقليمية والدولية، وبدأت مصر تستعيد علاقتها الخارجية مع الدول، واعتمد الرئيس السيسى على الدبلوماسية الرئاسية، بمعنى أنه فتح بنفسه العلاقات مع الدول الغربية بالتعاون مع أجهزة المعلومات وليس وزارة الخارجية فقط.   

ما النتائج المترتبة على إتجاه مصر من الشرق إلى الغرب؟

أستعادت مصر مكانتها الإقليمية والدولية، وبعد تأهيلها نحو الدول الأوروبية أصبحت عضوه فى مجلس الأمن، فى ظل الشد والجذب الذى حدث بعد ثورة 30يونيو، وتعدد أراء الدول بها ومن يرى أن ما حدث إنقلاب والبعض يردد أنها ثورة أوتغيير، ولكن دولتان ساندت مصر: فرنسا وتعد دولة هامة فى الإتحاد الأوروبى، والتحركات الخليجية وخاصة السعودية من جانب وزير الخارجية "سعود الفيصل"، وأعتقد أن الغرب تجاوز القضايا المتعلقة بالحرية والديمقراطية وتداول السلطة التى كانت تشكل عقبة كبيرة أمام مصر للتقدم بين الدول.

ما تقييمك للعلاقات المصرية الإمريكية؟

يوجد داخل الولايات المتحدة الأمريكية أربعة تيارات اساسية، تيار وزارة الخارجية بقيادة جون كيرى كانت فى حالة عداء مع مصر وبالرغم من تغييرها لم يتغير الأمر كثيرا، CIA تعادى مصر بصورة كاملة، ووزارة الدفاع وهى اقوى تيار بأمريكا أيضا كانت تعادى مصر، وارى انها أكثر تيار سيكون داعم لمصر فى الفترة القادمة خاصة بعد زيارة وزير الدفاع لمصر، ومن جانب أخر عندما ذهب الرئيس السيسى لأمريكا وجد الأمريكان فى حالة غضب لأن مصر عقدت صفقات سلاح مع روسيا وفرنسا والصين وأعلنوا عن ذلك بشكل صريح، وتسألوا مع من ستكمل مصر مسيرتها وماذا ستكون العقيدة القتالية للجيش المصرى ولذلك سارعوا بعمل مناورات بحرية تسمى "تحية النسر" لأن مصر متقدمة فى القوات البحرية.

وماذا عن العلاقات المصرية الروسية؟

علاقة مصر مع روسيا أسميها "المناكفة السرية" بمعنى ان الروس لديهم مشكلة يريدون إعطائهم شيك على بياض بالملفات الرئيسية والدفع كاش وهذا منافى للغة الإقتصاد، فضلا إلى أن البرنامج النووى السلمى لم يوقع بعد، ومنذ ستة أشهر لم يحدث اى إتصال بين الرئيسين المصرى والروسى، كل ما سبق يُعد علامات مريبة بين البلدين، البعض يُرجع ذلك لما حدث بين البلدين بعد سقوط الطائرة الروسية وما ترتب عليه من منع السياحة الروسية فى مصر، واستبعد ذلك لأن مصر استوفت كل شروط السلامة الأمنية بالمطارات، ولكن وجهة نظر روسيا أن تُعيد مصر حسابتها فى الإقليم، وأعتقد ان الرئيس السيسى لدية القدرة على المناورة بدليل أنه نجح فى الفترة الماضية أن يسوق مصر فى الولايات المتحدة الأمريكية قبل تغيير الإدارة الإمريكية.

ما الملفات الرئيسية التى كان على مصر فتحها بعد أن أصبحت عضو فى مجلس الأمن؟

أرى ان مصر تُضيع فرص خطيرة لها فى مجلس الأمن، وكانت فرصة أن تأخذ قرارات على المستوى الدولى لأن هذه الفرصة يمكن ألا تتكرر مرة اخرى، على إعتبار انها عضو غير دائم فى مجلس الأمن، ومن أهم الملفات التى كان عليها فتحها أن تعقد مؤتمر لمكافحة الإرهاب، أو تتطرق بشكل أو بأخر لحل القضية الفلسطينية.

أصبح هناك حرب إعلامية تشن من بعض الدول المعادية لمصر مثل عرض بعض الإفلام المفبركة المسيئة للجيش المصرى، ما تحليلك؟

إهانة لمصر أن تضع نفسها فى مواجهه أمام قطر أو حماس، نقدم السياسة الخارجية المصرية ونقدم معها وجه مصر الجديد فى الإقليم وفى العالم، ومصر تريد ان يكون لها دور قيادى و ريادى فى السياسة والإعلام والدبلوماسية، وأن تصبح الدول العربية بشكل او بأخر تحت المظلة المصرية، وحسابات القوى الشاملة تعطى للدولة هذه الإمكانيات فلدينا ثقافة وحضارة وعقول متميزة وعلى قدر كبير من الثقافة، ولكن كل ذلك غير كافى لأن هناك الأهم وهى معايير القوى الشاملة وحسابتها الإستراتيجية، ولاشك أن دولة قطر بقناتها الفضائية تؤثر بشكل سلبى على مصر، حتى إذا ما كانت تبثه غير حقيقى، وبالرغم من أن معظم الشعب المصرى كان يتجاهل هذه القناة إلا أن بعد بث هذا الفيديو الساذج الكل تواكب عليها ليرى الفيديو بالرغم من يقين الكثير أنه فيديو مفبرك، وهذا معناه ان هناك أدوات دبلوماسية وسياسية جديدة لابد من العمل عليها.

ما رأيك فى الترويج لجماعة الإخوان بأنها جماعة إرهابية فى العالم؟

امريكا لا تعترف بهذا الموضوع ومن الضرورى ألا نضغط عليها، لأن لديها علاقة بدول فى الإقليم فيها إخوان مثلا: الأردن بها 16 نائب إخوان فى مجلس النواب ويعتبرهم الملك جزء من نسيج المجتمع، ونفس الموضوع فى كثير من الدول العربية، ولذلك لا تستطيع مصر فرض بصمتها الدولية على الحدث السياسى الإستراتيجى إلا مع تقويه نفسها فى الداخل أولاً، وتجارب التنمية توضح أن لا يوجد بلد فى العالم تتحول تحول سياسى وإقتصادى وتعتمد على مساعدات ومعونات من دول اخرى.

مع أم ضد المصالحة المجتمعية مع جماعة الإخوان؟

أرى أن من الأرجح أن تؤجل المصالحة لبعض الوقت لأن شرعية الرئيس السيسى أُقيمت على طرد الإخوان من الحكم، والخيار الأمنى سيظل يسبق الخيار السياسى لوقت ما لإعتبارات عدة، وجديراً بالذكر ان من غير الحكمة عدم خروج طلاب الإخوان من السجون فى قائمة العفو لأن هؤلاء الفئة ستظل قنابل موقوتة فى الدولة، ولكن الواقع يقول ان جزئية من شرعية الحكم قامت على إقصاء هذه الفئة، ومن جانب أخر يجب أن نتفق أن الخيار الأمنى يعد مرحلة مؤقتة من عمر الدولة المصرية وانتشار المتاريس فى ميدان التحرير والشوارع أمر غير مقبول، وأتمنى أن ينتهى كل ذلك قريبا.

هل تؤيد زيارة الرئيس السيسى للسعودية؟

لا أؤيدها، وفوجئت مع زيارة الرئيس السيسى للسعودية بقرار من مجلس الرئاسة السعودى بضخ مساعدات ومعونات لمصر فشعرت بالإهانة.

وكيف ترى قضية جزيرتى تيران وصنافير؟

الحدود رسمت بالدم، ولا يجوز التنازل عنها مهما كان المقابل، وهى لمن حارب ووصل بجيشة فى سبيل الحصول عليها، وحدود مصر معروفة سلفا منذ آلاف السنين، ومن جانب أخر من لدية الحق والكلمة العليا فى هذا الموضوع القضاء فقط لأن الدولة المصرية دولة مؤسسات، والرئيس السيسى صرح بذلك فى مؤتمر الشباب عندما سأله أحد الحضور عن الجزيرتين، ومن الضرورى أن ندرك أن القضايا الداخلية فى الدولة المصرية هامة جدا لأنها تنعكس على الخارج فى مجال السياسة الخارجية.

هل مازالت مصر تمتلك القدرة على المناورة مع بعض الدول مثل اسرائيل او حماس أو لها ذراع قوية فى الإقليم كما كانت فى عهد مبارك؟

مازالت مصر تمتلك أدوات ردع كثيرة للعديد من الدول مثل قطاع غزة، السودان، اثيوبيا، فضلا عن قدرتها فى حل المشكلة المائية فى سد النهضة، ومما لاشك فيه أن هناك امور هائلة لا يعلمها الإعلام لأن ربما تهدد الأمن القومى للدولة، واحيانا نسمع عن مشروعات عبثية لحل الأزمة مثل ربط نهر الكنغو بنهر النيل، أو شن الحرب على اثيوبيا وضرب السد، وكل هذه امور إستخبراتية يجب ألا يتناولها الإعلام، ولا يوجد أى دولة تنشر كل اخبارها واخبار جيشها للعامة، ولذلك تم تجميع بعض الصحفيين وحصلوا على دورات فى أكاديمية ناصر لتوعيتهم لبعض القضايا الشائكة فى الدولة وحصلوا على دراسات فى الأمن القومى.

لم تقم داعش ولو بهجمة واحدة على اسرائيل، ما تفسيرك؟

بالفعل قمت بسؤال بعض قيادات من الفكر السلفى الجهادى حول هذا الموضوع وكان رده صادم وهو أن اسرائيل ليست من اولوياته الأن، وهناك تنظيمات عدة السلفية الجهادية يتم ضبطها فى الضفة الغربية، ونجد أن دولة الأردن ظهر منها قيادات الإرهاب فى المنطقة مثل "أبومسعد الزرقاوى، أبوبكر البغدادى، أبوعبدالله البغدادى، أبوقاسم المصرى".

 

 

كيف ترى الإنتخابات الفرنسية؟

متفائل بهذه الإنتخابات، واتصور ان تحالف مصر مع فرنسا وايطاليا يمكن أن تغير قواعد الأمن فى المنطقة.

كيف ترى بعض الدول العربية التى تجاور مصر؟

الحدود المصرية مفتوحة على مصرعيها، والجيش منهك ويقدم أرواحه فداء لأمن الوطن، الأمن فى ليبيا لم يحتل مساحة فى الرؤية الدولية، ويجب تأمين جبهتها، وإذا تم حظر السلاح يمكن ان يكون هناك بصيص أمل، أما غزة فأرى أنها قنبلة موقوتة، وهناك حرب قادمة خلال أشهر بينها وبين اسرائيل، وللعلم لم نمارس اى حصار على غزة كما يشيع، وجميع الأزمات التى يعلنوا عنها مفتعلة، وهناك إمتداد قبائلى بين مصر وغزة، وتم لقاءات مع حماس وتأكدنا أنهم متمسكين بتحالفهم مع الإخوان، أما سوريا فأرى أنها اصبحت دولة هشة وملفها معقد واطرافه إقليمية ودولية، واخيرا أؤكد أن الدولة المصرية تتسع لجميع الدول العربية.

ما تفسيرك للصدام الدائر الأن بين الدولة متمثلة فى مجلس النواب وبين مؤسسات الدولة والنقابات المختلفة؟

لا يجوز أن نتعدى على الهيئات القضائية أو الأزهر الشريف بقوانين غير متفق عليها، ولا يصح أن يٌهان نقيب الصحفيين سواء أتفقنا معه أو اختلفنا، وارى أن استقالة أحمد النجار فى الأهرام تحمل رسالة ما ومؤشر خطير وفى توقيت له دلالته، وهناك مقولة تقول "إذا غابت السياسة حضر الأمن"، ومع الأسف لا يوجد فى مصر اى قوى سياسية ومع الوقت سيختفى الإعلام ايضا.

كيف تخرج مصر من عُنق الزجاجة من وجهة نظرك؟

من الضرورى إزالة حالة الإحتقان التى تشهدها البلاد بالسماح بممارسة السياسة وتقوية الأحزاب ولا مانع من إمتلاك رجال الأعمال لبعض الأحزاب لأن ذلك مسموح به فى كل دول العالم، والمشكلة أن يكون رجال الأعمال مستهدفين بصورة او بأخرى، مثلا سجن "صلاح دياب" اعطى رسالة سلبية لرجال الأعمال فى مصر، لاسيما ان من حقهم ان يعملوا فى جميع المجالات وأن يمارسوا السياسة على أوسع نطاق، وجديرا بالذكر أن الرئيس الأسبق مبارك ترك بقايا دولة، وأصبح حجم القطاع المدنى فى الدولة منهار، وذكرت التقارير الدولية أن هناك ثلاث فئات من الشعب فى مصر منهم 12 مليون مصرى يقيمون بالمقابر ويتناولون وجبة واحدة وبالتالى تحتاج الدولة لفئة رجال الأعمال للإرتقاء بالدولة المصرية بشكل او بأخر.

ومن جانب أخر أصبحت مصر تعيش فى كيان رسمى وأخر غير رسمى فى كثير من مناحى الحياة مثلا: (إعلام الدولة غائب وإعلام الفضائيات حاضر، تواجد مؤسسة الأزهر وإنشاء مجلس أعلى للإرهاب والتطرف)، فضلا إلى أن هناك مؤسسات فى الدولة عاصية عن التطويع، وهذا يكلف الدولة سياسيا وكان يجب محاكمة مبارك على أنه مكث 30 سنة فى الحكم وجرف الدولة.

ما المشروع الذى ترى أنه يمكن أن ينهض بالدولة المصرية؟

اكثر شئ يمكن ان يضيع مصر فى هذا التوقيت ان نضع لها "خطة إشغال"، ومن الضرورى أن يُبنى لها كيان، لأن لدينا 3 مشروعات فى المنطقة، التركى والإسرائيلى والإيرانى، أما المشروع الشرق اوسطى يضع مصر بين أسؤ الدول، وأسس هذا المشروع النهضة فى التعليم ولا يصح ان يبنى رجال الأعمال الجامعات العشوائية ويُشكلوا عقل الأمة، أو يترك التعليم خاص واجنبى، أيضا لا يوجد دولة تترك إعلامها للإستثمار، واتمنى ان تؤتى التشريعات الإعلامية التى صدرت مؤخرا ثمارها فى الدولة وألا تكون بمثابة تصفية حسابات، مصر تحتاج لعمل مؤسسى منهجى، وهى مليئة بالكوادر البشرية المُشرفة مثل المستشارعدلى منصور الذى استطاع ان يُبكى المصريين لحظة خروجه من الحكم.

ما تقييمك لمجلس النواب وهل ترى أنه يحقق أمال وطموحات الشعب المصرى؟

المفترض أن مجلس النواب يُغير تاريخ الأمة ويضع التشريعات مع الحكومة لخدمة الشعب وهذا ما تفتقده الدولة الأن ويٌعد هذا الأمر عبء على الدولة وفى نفس الوقت يُجهد الرئيس، ومع الأسف هناك شلة سياسية هى من تحكم الدولة الأن.

من الشلة الأساسية التى تحكم مصر حالياً؟

لا أستطيع أن احدد أشخاص بعينها ولكن هناك اكثر من شلة او جماعة مثل الناصريين واليساريين ويصنعون لوبى فى الإعلام، وفى ايام مبارك كان هناك جماعات نسميها مجموعة شيكاغو، وهناك نخب كثيرة فى مناصب مغلقة على نفسها، وعندما تنظر لمصر تجد ان لديها 3 أقسام من الشعب لم يعد لديها الحق فى الحياة فى ظل عدم توافر للعدالة الإجتماعية.

ما تقييمك للرئيس السيسى فى نهاية ولايته الأولى فى مصر؟

بدأ الرئيس السيسى ولايته بالكثير من عمليات العنف الغير مسبوقة، ووصل العنف والإرهاب لجنوب سيناء فى دير سانت كاترين ويعد ذلك مؤشر خطير على المنطقة لأن معنى ذلك أن الإرهاب فى إتجاهه لدهب ونويبع وشرم الشيخ وهذا سيدمر السياحة فى المنطقة، ولا ننكر ان الإرهاب يحتاج لتجديد خطاب دينى إسلامى ومسيحى فى نفس الوقت، لأن الطرفين بهما عناصر متطرفة، ومن جانب أخر أرى أن فى هذه الفترة لايوجد اى مشروع سياسى تتبناه الدولة بالمقارنة بعهد الزعيم جمال عبد الناصر، فإستطاعت مصر أن تنجح فى السياسة الخارجية وأصبحت عضو فى مجلس الأمن ولكن من الضرورى إعادة تقديم مصر للعالم من خلال تحولات النظم السياسية فى العالم وفى مجالات التنمية البشرية فلا يوجد دولة تتحول تحول عالمى دولى ويكون لديها مكانة على الخريطة الدولية والداخل مهلهل أو ضعيف أو يعانى من وجود إنقسام شعبى على الأرض، ولكن يُحسب للرئيس السيسى أنه لم يورط مصر حتى الأن فى اى قضية إقليمية، وأعتبر ضرب الكنيستان ضربة معنوية أكثر منها عسكرية.

 

ما الذى تتمناه فى الولاية الثانية لمصر؟

ليست القضية فى أزمة كوادر او أسماء ترشح نفسها ولكن هناك حالة من الترقب فى طرح الأسماء، وليس لها علاقة بالتيار المناوئ للوضع الراهن، وارى ان جماعة الإخوان جماعة محدودة الأفق، وليس لديها رؤية لإدارة الدولة، ولكن كل جماعة تحب الوطن بطريقتها، وفى النهاية كيف يعبر عن ذلك فى منظومة عمل، ومفهوم الإقصاء لأى تيار يضر بمصر لأن فى النهاية ستحضر السياسة وعند الوصول لذلك سنجد التكلفة عالية، وأؤكد ان جيش مصر ليس جيش مرتزقة وكل قياداته منذ 73 إلى الأن عظماء،  ويسبق فى ترتيبه الجيش التركى والإيرانى، ويقوم بأكثر من دور فى آن واحد، لاسيما ان هناك بعض قيادات به قاموا بإغتيال الرئيس السادات وهو الضابط عبود الزمور فى المخابرات الحربية وبعض القيادات الأخرى، ومن اصدر فتوى إغتياله كان الشيخ عمر عبد الرحمن هذا يؤكد ان ليس شرطا ان الإغتيال يكون من قيادات داخل التنظيمات الإرهابية.

ما الذى يهدد الدولة المصرية فى المرحلة القادمة، من وجهة نظرك؟

أولا: أتمنى ألا يحدث فى يوم من الأيام "تسعير للمياه" ويتم شرائها من جنوب السودان أو اوغندا او الكونغو، وللعلم هذه الفكرة إسرائيلية فضلا إلى طرح اسرائيل فكرة اخرى وهى "بنك المياه" ويقولوا ان العبقرية الإسرائيلية هى من ستدير هذا البنك وتحلية مياهها، ثانيا: ترعة السلام وصبغ المياه بصابغ دينى ولكن لا يوجد اى إلتزام بذلك، ثالثا: مازالت مصر تضبط الأنفاق وهذا يدل على ان هناك كارثة، احيانا ارى شواهد أبنى عليها أحداث دون ان يكون هناك اى استناد على معلومات.

ما تحليلك لزيارة وفد إسرائيلى لإثيوبيا حالياً؟

هذه الزيارة بسبب دراسة اسرائيل للسدود الجديدة فى اثيوبيا وتنزانيا واوغندا، لاسيما انهم يخططون لعمل "سنوات للملئ" ويجب ان تقلل مدتها لنحتفظ بحقنا فى المياه وهذا سيتطلب ان نغير الدورة الزراعية للفلاحين.

لماذا تطالب إسرائيل بضمها للإتحاد الإفريقى، وما خطورة ذلك على مصر؟

بالفعل عرضت اسرائيل بضمها للإتحاد الأفريقى بصفة مراقب، واعتقد انه سيتم الموافقة على ذلك، ومصر لا تعترض لأن اسرائيل اصبحت واقع موجود يجب الإعتراف به، وارى ان اسرائيل تلعب لعبة على مصر لأنها تدرك أن مصر طرف اساسى فى الملف المائى، ويُحسب لإسرائيل أنها تضع رؤيا مستقبلية طويلة المدى فهى تضع خطط لـ 2075، وبنت نظرية أمن قومى جديدة ويطبقوا نظام دفاعى جديد يسمى "السماء الحمراء" وهو يتجاوز القبة الحديدية والعصا السحرية وهى عبارة عن إنشاء سماء حمراء تحاط إسرائيل لحمايتها من أى عدوان عليها.

 

 

هل يمكن أن تعود العلاقات المصرية التركية مرة اخرى؟

مصر ليست فى حالة عداء مع تركيا، والرئيس أردوغان تجاوز مرحلة الإنقلاب وعودة الشرعية، واعطى تعليمات لرئيس الوزراء بفتح إستثمارت مع مصر، وللعلم تركيا الدولة الوحيدة التى جعلت السياحة مازالت موجودة فى مصر، وأعتقد ان اردوغان فى 2023 سيعلن الخلافة الإسلامية فى تركيا.

هل يمكن أن تطلق كوريا الشمالية القنيلة الكهرومغناطيسية على امريكا أو على أى دولة أخرى؟

العالم مقبل على عودة الإستقطاب الثنائى مرة اخرى، واستبعد الحرب العالمية لأن هناك ضوابط تحكم ذلك، وسبق أن ضربت امريكا الشعيرات لتسجل موقف لها ولعمل حضور إستراتيجى فى المنطقة، وكوريا الشمالية لديها صواريخ تطول امريكا ولكن هذه المنطقة تحتوى على كل أعضاء النادى النووى ولن يسمحوا بذلك، وسبق ان تحدث الرئيس الأمريكى مع نظيره الصينى وطلب منه إنهاء موضوع كوريا الشمالية فى مقابل أن يعطيه الإتفاق التميزى للتجارة، فالحسبة هى النفقة والتكلفة والعائد.  

 

 

أُضيفت في: 7 مايو (أيار) 2017 الموافق 10 شعبان 1438
منذ: 28 أيام, 6 ساعات, 32 دقائق, 5 ثانية
0

التعليقات

14205
  • مواعيد مسلسلات
  • إمساكية رمضان
  • كيف تخفف آلام المعدة
  • ملف أسعار رمضان
الأزهر
الاسكان بحر البقر
أحمد سعيد
جميع الحقوق محفوظة ©2017 جريدة المصرية - جريدة المصرية