عبد الناصر الزهيري يكتب: من قلب الشارع..التسريبات المسيئة

0 comments
عبد الناصر الزهيري

This post has already been read 154 times!

على الإطلاق، لم أكن مقتنعاً بوجود الدكتور محمد البرادعى فى أى منصب سياسى.. بالرغم من تعالى بعض الأصوات المطالبة بترشيحه رئيسًا للجمهورية تزامنًا مع ثورة يناير، وسقوط نظام الرئيس محمد حسنى مبارك.

وزادت قناعاتى بعدم صلاحية هذا الرجل، للمناصب السياسية الكبرى بعد اختياره نائبًا للرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور، تزامنًا مع ثورة يونيو.

كنتُ أتعجب من طرح اسمه رئيسًا مع نجاح كل ثورة فى إسقاط نظام، وهو المطارد باتهامات التآمر ضد العرب، وتدمير العراق تحت دعاوى القضاء على أسلحة الدمار الشامل، التى كان يمتلكها الرئيس العراقى المُعدم صدام حسين، هكذا كانت المزاعم والأكاذيب!!

ودائمًا ما تساءلت: هل نضبت الأرحام المصرية من ميلاد شخصية بلا سوابق سوداء تصلح لقيادة دولة عظيمة بحجم مصر.. وشعب لديه من القوة والعزيمة والجبروت، ما جعله يُسقط نظامين فى أقل من سنتين؟؟ وإذا كان لدينا من الشخصيات فى مجالات شتى من هو صالحٌ لقيادة دولتنا.. فلماذا الإصرار على طرح اسم هذا الرجل مع سقوط كل نظام!

أسئلةٌ كنت أخبط كفاً بكف، وأنا أستمع لإجابات بعض الشخصيات المحسوبة على النخبة من عينة: إنه شخصيةٌ عالمية.. له علاقات قوية مع الغرب.. صديق الأمريكان.. وهكذا الإجابات المحبطة والمانعة لكل تطلع نحو مستقبل أفضل، وقيمة عظيمة لهذا الشعب.

كنت أتعجب وأقول لنفسى: وهل كُتب علينا أن يكون الرئيس القادم خاضعاً بالتبعية لأمريكا أو مسنوداً من الغرب؟؟


ومتى يأتينا الرئيسُ المستقلُ عن الخارج والمختار من شعبه والمعبر عن حالة الثورية المستمرة.. إحساسٌ مخيفٌ أن يظل الناس أسرى لفكرة التبعية وعدم الاستقلالية.. وبالتالى كنت أرى أن منصب رئيس الجمهورية أحد المستحيلات التى تواجه الدكتور محمد البرادعى.. رغم كل المساعى التى حاول البعض فرضها على المشهد السياسى المصرى فى سنواته الأخيرة.


ورغم كل هذا، ورغم ما قاله البعض عن الرجل، أرى أن المحاولات الأخيرة لوصفه بالخائن واتهامه بالتجسس هى محاولاتٌ صبيانيةٌ، لا تليق بدولة اسمها جمهورية مصر العربية.. أسلوب «فرش الملاية».. يجب ألا تتورط فيه أجهزةٌ أمنيةٌ أو سياديةٌ عُليا.


ولا يصلح مع تطلعات وطموحات الأغلبية بأن نكون دولة لنا قيمة تضاف إلينا، من احترامنا للآخر حتى لو كان مختلفًا معنا فى الرأى أو التوجهات.

كل الدول الناجحة تقدمت بالديمقراطية واحترام الآخر، وإعلاء قيم العدالة وحقوق الإنسان.. وليس بتصفية الحسابات وانتقاص الحقوق والحريات.

أسلوب «الفضح والردح والشرشحة»، يجوز استخدامُه فى خناقات الحوارى الضيقة، والأزقة العشوائية، وليس على شاشات الفضائيات.

خطيئة البعض.. الدفاع عن الرئيس بلسان السفيه المتهور… وبالتالى النتائج العكسية تكون أكثر من المستهدفة.. إنهم يُسيئون للرجل دون أن يدركوا حجم الجُرم الذي يرتكبوه فى حقه، وحق هذه الدولة… إذاعة تسريب طرفه الثانى رئيس أركان الجيش السابق سقطةٌ إعلاميةٌ كبيرةٌ… وجريمة فى حق قيادة عسكرية.. لم تُعلق وآثرت الصمت حفاظًا على وطن يحتاج إلى «مزيد» من التكاتف والوحدة.. وهو التعبير الذى جاء على لسان الفريق سامى عنان، رئيس أركان الجيش المصرى السابق عندما سألوه عن رأيه.

التسريباتُ التى أذاعها الإعلامى أحمد موسى، على فضائية «صدى البلد» فضيحةٌ كبرى وتُسىء للدولة أكثر من الإساءة للدكتور محمد البرادعى.. وتنتقص من قدر جهات عليا هى أكبر من كل هذا.. بصراحة شديدة.. تسريباتٌ غيرُ مُوفقة!!

‏zohery7oct@gmail.com

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

  • الأكثر قراءة

  • READ ABOUT US

    STAY IN TOUCH!

    LATEST POSTS

    LATEST TWEETS

    Read all tweets

    Powered by O2 Media Group