حرية الصحافة بين الحاضر والماضي وأشهر ضحاياها

0 comments
حرية الصحافة

This post has already been read 87 times!


شريف المصري ـ مها حسنى

الرئيس السيسي

شهدت حرية الصحافة فى عهد الرئيس السيسي تذبذباً واضحاً وتراجع غير مسبوق وذلك بحسب تقديرات المنظمات الدولية لحقوق الإنسان والمهتمة بالحريات والصحافة على مستوى مصر والعالم، حيث أكدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات فى تقرير أصدرته بعنوان “الحق الممنوع” 658 انتهاكا تعرض له الصحفيون خلال العام الأول من حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، من بينها 258 واقعة تم منعهم خلالها من ممارسة العمل.

وأضافت المفوضية، في بيان، أن من بين الانتهاكات التى يتعرض لها الصحفيون حدوث 138 واقعة اعتداء بدنى ضد الصحفيين والإعلاميين، بالإضافة إلى 118 واقعة احتجاز وتوقيف، و52 واقعة حبس و45 واقعة مصادرة وكسر معدات و20 واقعة اعتداء لفظى و9 وقائع وقف ومنع نشر إلى جانب 6 بلاغات وقضايا.

و أشارت إلى أن تزايد وتيرة استهداف الصحفيين والقبض عليهم أثناء تأدية عملهم مع بداية العام الثانى من حكم السيسي. فيما أكدت لجنة حماية الصحفيين الدولية أن 18 صحفيا داخل السجون وذلك فى الوقت الذى أكدت فيه نقابة الصحفيين أن عدد المعتقلين من أعضائها بلغ 30 شخصا، بالإضافة إلى صحفيين آخرين غير أعضاء فى النقابة، فى حين تقدّر منظمات حقوقية ارتفاع عدد الصحفيين المعتقلين بمصر إلى 110 صحفيين وإعلاميين.

من جانبها أكدت منظمة هيومن رايتس مونيتور، احتجاز أكثر من 60 صحفيا وصحفية فى الحبس الاحتياطى فى النص الأول من عام 2015، كما صدر فى الشهور القليلة الماضية أحكام تعسفية بحق عدد منهم، بحسب قولها.

ومن الانتهاكات ضد الصحفيين أيضًا قضت محكمة مصرية بأحكام بين الإعدام والسجن المؤبد على 14 صحفيا فى قضية غرفة عمليات رابعة، مع أحكام أخرى بعشرات السنوات على آخرين فى قضايا أخرى

ولم ينتهى الامر عند هذا التقرير بل وصل الى القضية الشهيرة الخاصة بتظاهرات جمعة ’’الارض ’’ للدفاع عن مصرية ’’تيران وصنافير ’’ مما ترتب عليه بعدها من اقتحام لنقابة الصحفيين حيث قامت قوات الامن باقتحام مبنى النقابة لاول مره فى تاريخ الصحافة العالمية والمصرية التى يتم فيها اقتحام مبنى خاص للصحفيين حتى وصل الامر للقبض على صحفيين ووصفهم بالمجرمين من داخل المبنى واتهام ’’ يحيى قلاش نقيب الصحفيين وعضوين من أعضاء مجلس النقابة بالتستر على متهمين ثم قرار المحكمة بالحبس عامين وكفالة 10 آلاف جنيه، فهذه المرة الأولى من نوعها التى يصدر حكما بالحبس ضد رئيس الجماعة الصحفية المصرية!.

محمد مرسى

عهد الرئيس المعزول محمد مرسى, قد سجّل رقمًا قياسيًا فى ملاحقة الصحفيين والإعلاميين بتهمة إهانة الرئيس، وفق ما أكدته الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان, والتي أوضحت فى تقرير لها، أن بلاغات الرئيس مرسى ضد الإعلاميين بلغت فى ستة أشهر فقط أربعة أضعاف ما شهدته الأعوام الـ30 من حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، و24 ضعفًا لعدد القضايا المشابهة التى شهدتها فترة تولى الرئيس الأسبق أنور السادات، وأكثر من كل حكام مصر منذ بدء العمل بالمادة التى تجرم إهانة رأس الدولة قبل أكثر من 100 عام ففي عهد مرسى صدر قرارًا من محكمة جنايات الجيزة بحبس الصحفى إسلام عفيفي رئيس تحرير جريدة الدستور احتياطيًا على ذمة المحاكمة، إلا أنه خلال ساعة أصدر مرسى قانونًا يمنع حبس الصحفيين وأفرج عنه


حسنى مبارك

ومن خلال القوانين استطاع الرئيس السابق محمد حسني مبارك، قمع حرية الصحافة و تعرض الصحفيون للاعتقال وتعرضت الصحف أيضًا للإغلاق والمصادرة، فتم الحكم بالسجن 6 شهور على الصحفي ابراهيم عيسى بتهمة نشر اخبار كاذبة عن صحة الرئيس مبارك، على نحو اضر بالأمن القومي.!!.

انور السادات

فيما أطلق على عهد الرئيس محمد أنور السادات “ثورة التصحيح”، التي كان من نتيجتها الزج بالكثير من الصحفيين في السجون مستخدما سياسة هادفة للتعبئة الواسعة نسبيًا ضد الخصوم السياسيين، حتى أنه قال فى خطاب عام إنه ليس فى حاجة إلى نقابة للصحفيين وسوف يحولها إلى ناد، ومن أبرز اللذين تم الزج بهم في السجون الصحفي محمد حسنين هيكل، الذي أمر السادات بوضعه في السجن، ضمن اعتقالات طالت كثيرين من المعارضين في سبتمبر1981

جمال عبدالناصر

شهدت حرية الصحافة في عهد الرئيس السابق جمال عبدالناصر تقييدا غير مسبوق والذي اعتبر الحكم بالقبضة الحديدية ضرورة يطلبها الموقف السياسي والأمني للبلاد آن ذاك، حيث تم اعتقال الصحفيين المعارضين لفكره، ولعل من أبرزهم “مصطفى أمين”، الذي تم القبض عليه داخل حديقة منزله، وتم الحكم عليه بالسجن المؤبد مع الشغل والنفاذ، ولم يرى النور إلا بعد وفاة الرئيس جمال عبدالناصر، حيث حرره الرئيس محمد أنور السادات وتم تعيين مصطفى أمين رئيسا لتحرير جريدة الأخبار

الملك فاروق ومجلس قيادة الثورة

أبو الخير نجيب الصحفي الذي هاجم الملك فاروق فسجن بضعة ايام ثم أفرج عنه … وهاجم بعد ذلك مجلس قيادة الثورة فكان جزاءه حكما بالاشغال الشاقة المؤبدة !؟ ..

في 6 يناير 1948 كتب أبو الخير نجيب مقاله الأسبوعى تحت عنوانالتيجان الهاوية)

اهتزت الجهات المسئولة لهذا المقال وعلى رأسها الملك فاروق وطلب استدعاء أبو الخير نجيب وقام البوليس بمصادرة نسخ جريدة النداء ، وعرض أبو الخير على نيابة الصحافة وتم حبسه ثم أفرج.

وعقب ثورة 1952 استمر أبو الخير نجيب فى مهاجمة الفساد و ظلت مقالاته النارية فى نقد السلبيات وطالب باحترام حرية الصحافة وسيادة القانون ، ولما حدثت أزمة مارس بين محمد نجيب والضباط الأحرار كتب ابو الخير مقالا بعنوان ” النسور الهاوية ” مطالبا بـ “عودة الضباط لثكناتهم وترك الحكم للشعب” .. بعدها تم تقديم أبو الخير للمحاكمة العسكرية التى اتهمته بـ”الخيانة”

وحكم على أبو الخير نجيب بالإعدام لكن خفف الحكم الي الأشغال الشاقة المؤبدة والتجريد من شرف المواطن .. وقضى أبو الخير 19 سنة فى السجن ، خرج بعدها بإفراج صحى بأمر من السادات ، ثم مات فى حادثة سيارة أمام نقابة الصحفيين ليظل دمه أمامها بابها شاهدا على الدور الحق للصحفى الحر .

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

  • الأكثر قراءة

  • READ ABOUT US

    STAY IN TOUCH!

    LATEST POSTS

    LATEST TWEETS

    Read all tweets

    Powered by O2 Media Group