أزهريون عن فيلم “مولانا”: كثير من الدهاء.. وبعض الإنصاف

0 comments
%d9%81%d9%8a%d9%84%d9%85-%d9%85%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%a7

This post has already been read 22 times!

 

هبه الله إبراهيم 

أثار بدء عرض فيلم “مولانا”، الذي كتبه “إبراهيم عيسى” ويخرجه “مجدي أحمد علي، في صالات العرض السينمائية، موجة من الجدل، حيث تباينت ردود الفعل ما بين السلب والإيجاب، فيما برز تباين لافت للنظر في مواقف بعض علماء الدين والدعاة من الفيلم، فالبعض انتقده، خاصة أن كاتب الفيلم له مواقف عنيفة في نقد الأزهر وعلمائه، بينما دافع آخرون عن الفيلم، مؤكدين أن من هاجموا الفيلم يسعون للشهرة على حساب الأزهر الشريف.

 

وتدور أحداث الفيلم حول الشيخ حاتم الشناوى، الذى يجسده النجم عمرو سعد، ورحلة صعوده من إمام فى مسجد حكومى إلى أن يصبح داعية تليفزيونيا شهيرا يملك حق “الفتوى” التى يتلقاها الملايين بالإعجاب لجرأته ومحاولاته للخروج قليلا عن مألوف الحديث السائد فى مجتمع متأثر بدعاوى التشدد السلفى.

 

15935619_1209105855844366_1210609848_n

صورة إيجابية

 

الشيخ أحمد البهي، الداعية الإسلامي، كان أحد علماء الأزهر الذين شاهدوا الفيلم، وخرج بنتيجة مفادها أن من يهاجمون الفيلم من منطلق ديني، يحاولون المتاجرة باسم الأزهر لكسب شهرة أو ظهور إعلامي.

ورأى البهي أن “مولانا” هو أول فيلم يحاول الدفاع عن الإسلام ضد بعض الشبهات المثارة حوله، كما أنه يعلن براءة الإسلام من الجماعات المتطرفة، حتى وإن لم يقصد صانعو الفيلم ذلك، مشيراً أن شخصية الإمام في الفيلم هي لرجل دين لبق وذكي ومحنك غير منافق أو مميع أو متشدد ، وإن ظهرت عيوبه الشخصية في السعي وراء الشهرة والأضواء والمال، وهو ما يحدث للبعض بالفعل، لكن يحسب له، أي لبطل الفيلم، أنه لم ينافق أو يقول ما لا يقتنع به .

 

وأكد البهي أنه توجد سلبيات وإيجابيات فى الفليم، وسلبياته تتمثل في تلاوة بعض الآيات بصورة خاطئة، كما أن بعض الأحكام الشرعية كان فيها مغالطات، فضلا عن تناول الفيلم لقضية عقدية مثل “قضية الشك عند سيدنا إبراهيم” لم تكن بصورة صحيحة ، وكان ينبغى بالإستعانة بمتخصصين. بينما إيجابيات الفيلم، فإنه تتركز في تقديمه صورة إيجابية لعالم الدين مقارنة بالإفلام الأخرى، التي أساءت لصورة علماء الدين بشدة.

وأشار إلى أن الفليم كشف حقيقة اللعبة السياسية فى عهد الرئيس السابق حسني مبارك وتسيس بعض رموز الدعوة ، حيث كشف الفليم بعض الحقائق كتجنيد السلفيين بواسطة أمن الدولة في عهد مبارك، وكذلك فتح ملف أحداث كنيسة القديسين، وعرض الخلاف السني الشيعي ولم يأت برأي واضح يتبناه.

وأختتم البهي حديثه، قائلا: يوجد أناس كل هدفهم إدخال الأزهر في معركة خاسرة، بينما الأزهر لن يشوهه فيلم أو فيلمين أو 100فيلم، وإنما يشوهه صورة أبنائه المندفعين بلا حكمة ويصنعون قيمة لأشياء بلا قيمة”.

15934824_1209105862511032_913535333_n

حكم بلا رؤية

وإذا كان الشيخ “محمد البهي”، شاهد الفيلم قبل أن يصدر حكمه عليه، فإن الشيخ عبدالناصر بليح وكيل أوقاف الجيزة، اعتبر أنه لا داعي لرؤية الفيلم حتى يتمكن من الحكم عليه، مشيرا إلى أن حكمنا على محتوى “مولانا” قبل مشاهدتنا له يأتى من رفضنا لمؤلف العمل وليس لمحتوى الفليم.

وأوضح “بليح” أن الذي يحكم على الفليم يحكم عليه من ناحية كاتبه، وما يعرف عنه من أنه دائما “يضع السم في العسل” ويدافع عن العلمانيين والمتطاولين علي الاسلام، بل ويجرح في الأزهر، وينكر اموراً معلومة من الدين كالشفاعة وغيرها، بل ويتطاول علي البخاري وغيره ضمن حملة ممنهجة ومدروسة وساقطة، يرتادها البحيري وميزو وغيرهما من المرتزقة.

ويضيف: “من هنا فنحن نحكم علي الفيلم، ولن نتقبله حتي ولو أنه أتي بكل آية وبكل علامة تجمل من شكل مولانا”.

15941937_1209105852511033_984483783_n

مراجعة الأزهر الأول

وفي ذات السياق، طالب الدكتور منصور مندور، كبير الأئمة بوزارة الأوقاف، بوقف عرض فليم ” مولانا”، مؤكداً أن مؤلف الرواية نصب من نفسه عالماً بالدين، وتطرق إلى قضايا لا يعرف عنها شيئاً، وهذا ما يسئ فهمنا لأى شى يعرض من جانبه.

وطالب “مندور” بعرض الأفلام التى تتناول الشئون الدينية على المؤسسات الدينية المختصة قبل عرضها بوسائل الإعلام، حتى تخضع للمراجعة الفكرية والثقافية.

 

15935952_1209105859177699_2109698073_n

دهاء عيسى

من جانبه، رأى  الدكتور أحمد عادل، من علماء الأزهر الشريف، أن فيلم “مولانا” تناول حياة الدعاة الشخصية، فيما جمع مؤلفه “إبراهيم عيسى” القضايا العقيدية التي اثارها في مقالاته، وقوبلت بهجوم شديد، ووضعها في عبارات تلغرافية في الفيلم.

وأوضح أن الفليم وضع يده على مواضع الوجع الشخصي للدعاة،  مثل ضعف المرتب التى يصل إلى 1700 جنية، في المقابل فإن القضايا التي طرحها الفليم أثبتت دهاء إبراهيم عيسى، حيث استهدف جذب عقول الأئمة والدعاة للتفكير في القضايا العقائدية التى عرضها من خلال الفيلم في شكل درامي.

 

 “مولانا ” سيسقط

ورغم أن الدكتور محمد سالم، عميد كلية الدراسات الانسانية جامعة الأزهر، لا يتفق مع مضمون الفيلم، ويعتبر أنه يستهدف “إضعاف مكانة الأزهرى وعمامته”، لكنه مع ذلك دعا الدعاة إلى عدم الالتفاف لمثل هذه الأمور ، التى يجب أن تعطينا دفعة أعظم للعمل الدعوي المنهجي، لأن خروج الفيلم بهذا الشكل يشكل اعتراف من صانعه بتأثير علماء الدين القوي فى المجتمع ، وإلا لما هاجم كل هؤلاء الدعاةَ، لذا فإنه على الدعاة أن يثبتوا أنهم أقرب إلى هموم الناس من هؤلاء الكتاب الذين يسمون أنفسهم زورا بـ “النخبة”.

وتابع: “مثل هذا الأفلام ستسقط كما سقط غيرها من قبل، وعلينا أن نجتهد أكثر وأكثر في إبلاغ دعوتنا”.

 

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

  • الأكثر قراءة

  • READ ABOUT US

    STAY IN TOUCH!

    LATEST POSTS

    LATEST TWEETS

    Read all tweets

    Powered by O2 Media Group