2016 عام الجليد و2017 سنغرق في ذوبانه

0 comments
أبوبكر

This post has already been read 105 times!

أبوبكر أبوالمجد

مسكين ذلك الذي هجر مصر، ومحروم من لم يهاجر إليها.. هي أم الدنيا، وقريبا ستكون “أد الدنيا” بس قولوا يارب.
لا تصدقوا هؤلاء الضعفاء الذين يشنقون أنفسهم لأنهم باتوا غير قادرين على توفير احتياجات أسرهم، ولا أولئك الذين يصرخون أمام كاميرا وائل الإبراشي في العاشرة مساء، من شدة الفقر، فكلها لقطات إعلامية مصطنعة لإظهار الواقع المصري على غير حقيقته، ولكم في سواق التوك توك مع عمرو الليثي الأسوة والمثل.

غريب أمركم أيها المصريون، ما لكم تقفون عند ارتفاع أسعار الأرز والسكر والبصل والعدس والفول واللحوم والدجاج والبيض والكهرباء والماء والسولار والدولار وتنسون أن تذكرة المترو لم ترتفع بعد؟!

ما لكم تستحضرون المشكلات الخاصة بسد النهضة وداعش سيناء وتفجير الكنيسة البطرسية والخلاف مع السعودية وتنسون أن عمرو دياب استطاع تنظيم حفل بأحد فنادق التجمع الخامس في أمان ونفذت جميع تذاكر الحفل التي وصل سعرها إلى 15 ألف جنيهًا قبل شهرين من إقامتها؟!

هل فقدتم قدرتكم على رؤية الإنجازات أم أن فيروس الإخوان أصابكم بسوء؟
إني أخاف عليكم عذاب ظلمكم وافترائكم على مسؤوليكم الذين لا هم لهم سوى راحتكم، وتحقيق أحلامكم العريضة، والبشارات كثيرة لو أنكم تنصفون.

فعلى المستوى الأمني تم تنظيم مباراة كرة القدم بين منتخب مصر وغانا وفي حضور جماهيري لم يحدث منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وعلى مستوى مكافحة الفساد تم عزل رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينه والحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، بغض النظر عن إلقاء القبض على مسئول مشتريات مجلس الدولة، بتهمة الرشوة، والعثور بمنزله على 24 مليون جنيه، بالإضافة إلى 4 ملايين دولار، و2 مليون يورو، ومليون ريال سعودي، وكمية كبيرة من المشغولات الذهبية، بخلاف عقود ملكية لعقارات وسيارات يملكها، فكل هذا لا يمنع أن جنينه أشاع أخبارًا كاذبة تكدر السلم العام للمصريين.

وعلى صعيد العلاقات الخارجية تحسنت علاقاتنا مع جميع دول العالم، ويكفي أن دونالد ترامب، طلب أن يلتقي بالرئيس السيسي أثناء حملته الانتخابية للرئاسة الأمريكية، وبوتين بات مثل خاتم في إصبع مصر الأصغر، والاستثمارات تنهال علينا من جميع دول العالم وبخاصة الصين، أما خلافاتنا مع السعودية والسودان وإثيوبيا وحتى مع الليبيين عدى حفتر وأتباعه هي سحابة صيف وستمر.

حتى أزمة الدولار فهي صنيعة مصريين غير مسؤولين ولا يمتوا للوطنية بصلة، فلا “فكة” تركوها ولا دولارات حولوها، في تحد واضح لمناشدات الرئيس دوما بأن نظل معا يدًا واحدة، ونتعاون جميعًا لدعم مصر.

والغريب أننا نطالب الحكومة المصرية بالعمل على تحقيق أحلام المصريين كاملة، لدرجة دفعت الإعلامي عمرو أديب أن يدشن هشتاج #الشعب_يأمر؛ لأن هذا ما تؤمن به فعلا الحكومة في ظل مصر الجديدة بعد 30 يونيو، محاكاة لأحداث فيلم “الوزير جاي”؛ لكن المصريين للأسف مصرون على ألا يتبرعوا لمصر ولو بجنيه!

للأسف اكتفى المصريون بالتصفيق للرئيس وهو يقول “تحيا مصر” ويرددها ثلاثًا حتى بكى أثناء افتتاحه لتوسعات شركة النصر للبتروكيماويات، في سابقة لم يسبقه إليها رئيس أو قائد عسكري، وهذه المشاعر الحزينة تحمل الكثير من اللوم والعتاب لشعب رفض أن يضخ في صندوق “تحيا مصر” تبرعات تكون تحت يد الرئيس الأمين على مستقبل مصر والمصريين، ما يؤخر حلمه الشخصي للوطن في مستقبل زاهر!

حقيقة ما يجري في مصر بمنتهى البساطة أن البلاد تمر بتحديات، ولها أسباب كلها لا علاقة لها لا بالرئيس ولا الحكومة، وإنما بسوء الحظ ثم الشعب.

فنحن في حالة حرب على الإرهاب، وهذا يؤخر قدوم السياح والاستثمار، ومن ثم يؤخر توفير العملة الصعبة والقدرة على الاستيراد، وفي ظل ضعف الإنتاج المحلي من الصناعة تزداد الأسعار بعض الشئ، وإغلاق المصانع يضاعف البطالة، وعلى أي حال كلها أمور بسيطة تهون لكي تحيا مصر.

أما أزمات نقص الألبان والدواء أو غلائها في ظل ثبات الرواتب، وقانون الخدمة المدنية الذي يمهد لفصل 2 مليون عامل على الأقل من الدولاب الحكومي، فكلها أزمات استثنائية ستزول بمجرد أن يعتاد الناس عليها، ويتأقلمون مع وجودها.

ما يجب علينا جميعا كمصريين اليوم، أن نقف صفًا واحدًا ضد المغرضين الذين يسعون بيننا باليأس، ليشككونا في أن القادم أفضل، ولنتعلم من الآن درس الحياة بطاعة ولاة وأمورنا، فهم أفضل منا علما وإداراكا ووعيا وتفهما لما فيه الخير لنا دنيا وآخرة، أم تريدون أن نكون مثل سوريا والعراق؟!

وقولوا لهؤلاء الذين يرددون كلام العملاء والأعداء عن الحريات، وضرورة تغيير قانون التظاهر، أو تعديل قانون الصحافة، إن هذه القوانين مصر أحوج ما تكون إليها حتى يتم ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمنها واستقرارها.

وقبل أن تستسهلوا وتتهجموا على وزير الداخلية لمجرد وقوع جريمة إرهابية كالتي حدثت بالكنيسة البطرسية، أو مع نقابة الصحفيين، أو تتهموا رئيس الوزراء بالفشل الإداري، وتطالبوا الرئيس بتغيير الحكومة، عليكم أن تنظروا لما تقدموه لمصر، وتسألوا أنفسكم.. ماذا قدمتم لمصر وصندوق تحيا مصر، وأي من مبادرات الرئيس شاركت فيها؟ فوطنيتك رهن الإجابة على هذه الأسئلة، ودعوة من تعول وتصادق إلى أن يشاركك المساهمة في هذه المبادرات.

إن عام 2016 وإن كان عامًا تراكم فيه جبل الجليد، والمتوقع أن نغرق في ذوبانه عند إشراقة شمس 2017؛ لكن زمن المعجزات لم ينته، وسينصرنا الله وينجينا إما يسفينة نوح، أو ملك يأتينا من السماء، وكيف لا وهي مصر المحروسة؟! قولوا اسم الله والحارس الله.. وتحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر وحنعدي.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

  • الأكثر قراءة

  • READ ABOUT US

    STAY IN TOUCH!

    LATEST POSTS

    LATEST TWEETS

    Read all tweets

    Powered by O2 Media Group